علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

236

الصراط المستقيم

الله وسلموا لنا ، وردوا الأمر إلينا فقد نصحت لكم والله شاهد علي وعليكم . ) قال الشيخ أبو جعفر حدث أبو محمد الحسن بن أحمد المكتب : كنت بمدينة السلام في السنة التي توفي فيها علي بن محمد السمري فحضرته فأخرج توقيعا فيه أعظم الله أجور إخوانك فيك فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام ، فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد ، فقد وقعت الغيبة التامة ، فلا ظهور إلا بإذن الله بعد بعد طول الأمد ، وقسوة القلوب ، وامتلاء الأرض جورا وسيأتي من شيعتي من يدعي المشاهدة ، فمن ادعاها قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب ، فنسخت هذا التوقيع وقضي في اليوم السادس وقد كان غيبته القصرى أربعة وستين سنة . وذكر محمد بن أبي جعفر أن المهدي عليه السلام قام بأمر الله يوم الجمعة لأحد عشر مضت من ربيع الأول سنة ستين ومائتين سرا إلا عن ثقاته وثقات أبيه ، وله أربع سنين وسبعة أشهر . والحسن بن جعفر الصيمري : الصحيح أنه ولد يوم الجمعة طلوع الفجر لأربع عشرة خلت من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ، فقد كتب بخبر مولده إلى مشايخنا محمد بن إسماعيل بن صالح وعلي بن محمد بن زياد ومحمد بن إسحاق . وروى هذا التاريخ الشيخ الطوسي في حديث حكيمة وقال في موضع آخر : قد ثبت بالأخبار الصحيحة أنه عليه السلام ولد سنة ست وخمسين ومائتين . وأسند الشيخ أبو جعفر بن بابويه إلى غانم قال : كنت وأربعون رجلا نقعد حول كرسي الملك بقشمير الداخلة وقد قرأنا التوراة والإنجيل والزبور ، ويفزع إلينا في العلم فتذاكرنا محمدا وأنه موجود في كتبنا ، فاتفقنا على الخروج في طلبه فخرجت فقطع علي الترك وشلحوني فوقعت إلى بلخ ، وأتيت أميرها فعرفته خبري فجمع العلماء المناظرين فسألتهم عن محمد فقالوا : هو نبينا قلت : فمن خليفته ؟ قالوا : أبو بكر ونسبوه إلى قريش ، قلت : هذا ليس بنبي إن النبي الذي نجده في كتبنا خليفته ابن عمه ، وزوج ابنته ، وأبو ولده ، فدعا لي الأمير بالحسين بن اشكيب فخلا بي وأعلمني أن خليفته ابن عمه علي بن أبي طالب ، فأسلمت ، وقلت : إنا